علي أصغر مرواريد
450
الينابيع الفقهية
لواحد ، وقال الشيخ رحمه الله : يجوز لكل منهم المبادرة ولا يتوقف على إذن الآخر لكن يضمن حصص من لم يأذن . وينبغي للإمام أن يحضر عند الاستيفاء شاهدين فطنين احتياطا ولإقامة الشهادة إن حصلت مجاحدة ويعتبر الآلة لئلا تكون مسمومة خصوصا في قصاص الطرف ، ولو كانت مسمومة فحصلت منها جناية بسبب السم ضمنه ، ويمنع من الاستيفاء بالآلة الكالة تجنبا للتعذيب ولو فعل أساء ولا شئ عليه . ولا يقتص إلا بالسيف ، ولا يجوز التمثيل به بل يقتصر على ضرب عنقه ولو كانت الجناية بالتغريق أو بالتحريق أو بالمثقل أو بالرضخ . وأجرة من يقيم الحدود من بيت المال فإن لم يكن بيت مال أو كان هناك ما هو أهم كانت الأجرة على المجني عليه ، ولا يضمن المقتص سراية القصاص نعم لو تعدى ضمن ، فإن قال : تعمدت ، اقتص منه في الزائد ، وإن قال : أخطأت ، أخذت منه دية العدوان . ولو خالفه المقتص منه في دعوى الخطأ كان القول قول المقتص مع يمينه . وكل من يجري بينهم القصاص في النفس يجري في الطرف ، ومن لا يقتص له في النفس لا يقتص له في الطرف . وهنا مسائل : الأولى : إذا كان له أولياء لا يولي عليهم كانوا شركاء في القصاص ، فإن حضر بعض وغاب الباقون قال الشيخ : للحاضر الاستيفاء بشرط أن يضمن حصص الباقين من الدية ، وكذا لو كان بعضهم صغارا ، وقال : لو كان الولي صغيرا وله أب أو جد لم يكن لأحد أن يستوفي حتى يبلغ سواء كان القصاص في النفس أو في الطرف ، وفيه إشكال ، وقال : يحبس القاتل حتى يبلغ الصبي أو يفيق المجنون ، وهو أشد إشكالا من الأول . الثانية : إذا زادوا على الواحد فلهم القصاص ولو اختار بعضهم الدية وأجاب القاتل جاز ، فإذا أسلم سقط القود على رواية والمشهور أنه لا يسقط وللآخرين